صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
515
حركة الإصلاح الشيعي
ومع ذلك استطاع محمد دبوق أن يذهب إلى النجف ليتابع دراسته ، إلّا أن مقامه لم يدم فيها طويلا ، فلم ينل درجة الاجتهاد ، بل عاد إلى جبل عامل سنة 1891 . وقد درّس في مدرسة شقراء ، بعد عودته ، إلى جانب علي محمود الأمين . ثم أقام فترة في دمشق ، في حي الخراب الشيعي ، ثم عاد إلى قريته خربة سلم ، ولم يطل به الأمر فوافاه الأجل . شيوخه في جبل عامل : جواد مرتضى ، وموسى شرارة ، ويوسف شرف الدين ؛ وفي النجف : نجيب فضل الله وغيره . أعماله : لم يترك من الأعمال المكتوبة غير بعض القصائد . أحمد رضا ، 4 حزيران 1872 - 7 تموز 1953 « * » من أسرة من وجهاء النبطية ، وقد درس في الكتّاب فيها ، ثم درس الصرف والنحو في مدرسة أنصار طوال سنة . ثم عاد إلى النبطية فقسم وقته بين المدرسة الحديثة التي أسسها رضا الصلح سنة 1884 وبين بيت العالم محمد نور الدين . وقد درس في المدرسة الحساب والجغرافيا ، ودرس اللغة العربية عند العالم . وفي سنة 1886 ، بعد أن جاء محمد علي إبراهيم إلى النبطية ، درس عليه الأدب العربي والبلاغة والمنطق والفيزياء والفلسفة الإشراقية ؛ إلّا أنه بقي يتابع دروسه في الفقه على محمد نور الدين . ثم إنه أنهى دراسة الفقه والأصول في المدرسة « الحميدية » عند حسن يوسف مكي . وقد درّس الصرف والنحو والمنطق والبلاغة وهو يتابع دراسته فيها . ثم ترك المدرسة سنة 1902 ، وتعاطى التجارة ، وقد تزوج وأسس أسرة بعد ذلك بعشر سنين . كان أحمد رضا مثابرا على الأفكار العروبية بثبات كبير . وقد اشترك في تأسيس العديد من الجمعيات لنشر المعرفة ، وغيرها من الجمعيات السرية في جبل عامل ؛ وفي سنة 1915 كان في قفص الاتهام في المحكمة العسكرية في عاليه . ثم إنه جابه الانتداب الفرنسي ، بعد ذلك ، وناصر الوحدة مع سوريا إلى أن تم توقيع المعاهدة اللبنانية الفرنسية . وكان إلى ذلك الحين يشارك في المؤتمرات الوحدوية . وبعد أن خسر قضيته ، وخذلته السياسة ، وجد ملجأ في الكتابة والبحث اللغوي ، ولا سيما في صناعة معجمه الذي أوصاه بصنعه المجمع العلمي العربي في دمشق ؛ وكان قد انتخب عضوا فيه منذ سنة 1920 . شيوخه : محمد نور الدين ومحمد علي إبراهيم .
--> ( * ) المصادر : العرفان ، مجلد 3 ، العدد 21 ، ص 874 ( تشرين الأول 1911 ) ؛ نقباء البشر ، الجزء الأول ، ص 126 - 127 ؛ مجلة المجمع العلمي العربي ، المجلد 28 ، العدد 4 ، ص 640 - 644 تشرين الأول 1953 ) ؛ ترجمة لعبد اللطيف شرارة في : وجوه ثقافية من الجنوب ، الجزء الأول ص 25 - 36 ؛ هاني فرحات ، الثلاثي العاملي ص 45 - 112 ؛ فايز ترحيني ، الشيخ أحمد رضا والفكر العاملي .